Site in English

 
ميزان القانون

مشروع بداية جديدة

مقدمــة:

انبقثت فكرة هذا المشروع من خلال "التحالف الأردني لدعم الموقوفات إداريا" بمبادرة قامت بها ميزان في منتصف العام الحالي بدعوة عدد من منظمات المجتمع المدني والناشطين في مجال حقوق الانسان وخاصة المرأة وإعلاميين وممثلين لدوائر ومؤسسات حكومية لتشكيل التحالف الذي يهدف إلى إيجاد بيئة ومكان مناسب وبديل للنزيلات الموقوفات إداريا في سجن الجويدة ومراكز الإصلاح والتأهيل، وإيجاد حلول لهن وبالذات الفتيات اللواتي يتعرضن للعنف، والفتيات اللواتي يقتلن أو يتعرضن لمحاولة القتل في إطار اتفاقية تعاون بين التحالف الأردني لدعم الموقوفات إداريا ومديرية الأمن العام. وقد عقد التحالف الأردني لدعم الموقوفات إداريا عددا من الاجتماعات تضمنت اجتماعات مع جهات رسمية مثل وزارة الداخلية ووزارات أخرى، وعدد من المحافظين بالإضافة لاجتماعات لأعضاء التحالف تجاوزت عشرة اجتماعات بالإضافة إلى القيام بزيارات لمناطق مختلفة من المملكة. وبعد أن تمت مقابلة بعض الموقوفات في مركز إصلاح وتأهيل الجويدة، فقد تقرر البدء بمشروع سمي فيما بعد "بداية جديدة" لتأهيل المرأة من أجل الوصول إلى حياة جديدة بعد تجربة التوقيف المؤلمة.

الهــدف العـــام للمشـــروع:

يهدف المشروع إلى إحقاق العدالة للنساء في خطر خاصة الموقوفات إداريا، من خلال إيجاد حلول طويلة المدى وحلول بديلة لإيداع النساء في مراكز الاصلاح والتأهيل، وتقديم استشارات قانونية ونفسية واجتماعية لهن، وتوفير مأوى عند الحاجة لتشجيع النساء وتمكينهن من التحرك والسعي للوصول إلى مأمن من العنف وإقامة العدل.

أهمـــية المشـــــروع:

الحاجة لحماية حياة النساء:

على الرغم من سعي الحكومة لحماية تلك الفئة من النساء إلا أن الحاكم الإداري في كل محافظة يضطر إلى سجنهن حماية لهن، ومؤدى هذه الأوضاع المقلوبة في الواقع هو أن يظل الكثيرون من مرتكبي أعمال القتل دفاعا عن "الشرف" أحرارا طلقاء، بينما يؤول المطاف بالمرأة المهددة بالاعتداء إلى السجن.

من هنا ستقوم ميزان ومن خلال هذا المشروع على إيجاد حلول بديلة لتحقيق المصالحة والتوفيق العائلي والاجتماعي وديا، أو من خلال إيجاد ملجأ يتوفر فيه الملاذ الكافي لهن، بالإضافة إلى تقديم مساعدة قانونية ونفسية واجتماعية للنساء الموقوفات إداريا حين الحاجة.

الحاجة لتوفير الملجأ للنساء المعنفات والنساء في خطر:

تستجيب الحكومة الأردنية للتهديدات بقتل المرأة بحبس الضحية أو المرأة المهددة بدلا من اتخاذ الاجراءات ضد أقاربها الذكور الذين يهددونها، وبعد مقتل امرأة ما، لا توقع المحاكم على الجاني في العادة سوا عقوبة خفيفة أشبه بالتوبيخ أو العتاب. هذا بالإضافة إلى محدودية وجود الملاجئ التي لا تلبي احتياجات النساء المعرضات للخطر.

ستعمل ميزان ومن خلال هذا المشروع على:

  1. خلق الجو المناسب داخل الملاجئ وجعل الإقامة في هذه الملاجئ خيارا طوعيا تماما أمام النساء.
  2. ضمان عدم حيلولة ملاجئ إيواء الضحايا لأماكن احتجاز تستخدم لأي غرض من أغراض الحبس أو العقاب أو الاصلاح.
  3. تقديم الدعم القانوني والنفسي لهن ومحاولة حل مشاكلهن دون اللجوء إلى توقيفهن إداريا في مركز إصلاح وتأهيل النساء.

الحاجة إلى وجود إحصائيات موثوق بها:

ستقوم ميزان من خلال هذا المشروع بإعداد دراسة تتضمن معلومات شاملة ودقيقة وإحصائيات عن الجرائم المرتكبة ضد النساء وخاصة القتل الموجه ضدهن، وأسباب توقيفهن وتحليل هذه الأسباب والمشكلات للتوصل لحلول مستقبلية.

ومن خلال هذه الإحصائيات ستتمكن ميزان وبالتعاون مع منظمات غير حكومية من معرفة الحاجة إلى وجود مثل هذه الملاجئ في الأردن وبالتالي التنسيق مع الجهات المعنية لتوفير مثل هذه الملاجئ.

الفئـــــة المستهــدفـة:

  • النساء في خطر وضحايا العنف الأسري.
  • الموقوفات إداريا في السجون.
  • الفتيات المحكومات بحماية ورعاية في مركز الخنساء لرعاية وحماية وتربية وتأهيل الفتيات.

الإطـــار العـــام للمشــروع:

  • حماية النساء الموقوفات إداريا وتزويدهن بمساعدة قانونية مجانية بالإضافة إلى المساعدة الاجتماعية والنفسية وتزويدهن بملجأ عند الحاجة.
  • إعداد دراسة تتضمن معلومات شاملة ودقيقة وإحصائيات عن الجرائم المرتكبة ضد النساء وخاصة القتل الموجه ضدهن وأسباب توقيفهن وتحليل هذه الأسباب والمشكلات للتوصل لحلول مستقبلية.
  • تنظيم حملات توعية تهدف إلى توعية الناس بحق المرأة في سلامة جسدها وحمايتهن من كافة أشكال العنف والاستغلال والتهديد.
  • التشبيك بين المنظمات والنشطاء والأطراف المعنية لحماية النساء والذين يشكلون التحالف الأردني لدعم الموقوفات إداريا.

آليــــــات الـتـنفــيذ:

الخدمات القانونية:

يتم تقديم الخدمات القانونية من خلال الوحدات القانونية وعددها ثلاث موجودة في "عمان، عجلون، والطفيلة"، وتتضمن الخدمات التي يتم تقديمها:

  • زيادة الوعي القانوني للمجتمع الأردني حول الحقوق الأساسية للانسان وخاصة حقوق المرأة في سلامة جسدها وحمايتها من كافة أشكال العنف والاستغلال والتهديد من خلال توزيع النشرات المختلفة والرد على الاستفسارات المختلفة.
  • تقديم الاستشارات القانونية والوساطة القانونية لحل القضايا والنزاعات العائلية بطرق ودية دون اللجوء للقضاء.
  • تقديم المساعدات القانونية المجانية.
  • حافلة قانـونية متنقلة.

إن الهدف من توفير هذه الحافلة هو الوصول الى المناطق التي تفتقر الى الخدمات ومخيمات اللاجئين. وفي إطار هذا المشروع سيتم استخدام الحافلة من أجل عقد زيارات دورية أسبوعية لمركز إصلاح وتأهيل الجويدة (نساء) وزيارة أسبوعية لمركز الخنساء وفي حالات الطوارئ تقديم المساعدة القانونية ونشر الوعي القانوني لهن .

  • الخــط الســاخن.

تم إنشاء هذا الخط "خدمة الإرشاد والتوعية" على مدار الساعة لاستقبال شكاوي النساء في خطر، ومتابعة قضايا النساء لدى الحكام الإداريين والمستشفيات والمراكز الأمنية والمحاكم، وتقديم الدعم القانوني والنفسي لهن، ومحاولة حل مشاكلهن دون اللجوء إلى توقيفهن إداريا في مركز إصلاح وتأهيل النساء.

حمـــلات التـــوعـية:

إن الهدف من حملات التوعية هو تقديم المعلومات للنساء في خطر حول حقوقهن الأساسية وكيفية المحافظة عليها وتطبيقها.

العناصر الخاصة بالتوعية العامة تتمثل فيما يلي:

طبع نشر الكتيبات والملصقات الإعلانية "البوسترز":

تكون وظيفتها إيضاح بعض المعلومات الأساسية التالية بطريقة بسيطة تسهل قراءتها:

  • الحقوق الأساسية للمرأة والسجناء.
  • الوسائل المختلفة للحصول على معلومات إضافية والمساعدة "يشمل المراكز القانونية، خط الإرشاد والتوعية".

وسيتم نشر الكتيبات والملصقات الإعلانية في كافة أنحاء المملكة عن طريق شبكة المراكز القانونية، الحافلة القانونية المتنقلة، وأيضا من خلال المنظمات غير الربحية والتحالف الأردني لدعم الموقوفات إداريا.

الانتاج والإعلان من خلال الإذاعة والتلفزيون:

لغايات زيادة الوعي العام حول الحقوق الأساسية الإنسانية، سيتم إنتاج ونشر لقطات إعلانية من خلال الإذاعة والتلفزيون لضمان وصول المعلومات إلى الفئة الأمية "غير المتعلمة" من المجتمع والمناطق النائية، حيث يعتبر التلفزيون والإذاعة من أكثر وسائل الاتصال انتشارا في الأردن.
وسيتم التركيز في اللقطات الإعلانية الإذاعية والتلفزيونية على الحقوق الأساسية للمرأة المعنفة والنساء في خطر حسب القانون.

التقــــارير الإحصـــائية:

سيتم تعيين خبير إحصائي للحصول على معلومات موثوق بها حول معدلات حدوث جرائم القتل وغيرها من أنواع العنف ضد المرأة، حيث سيتم إصدار تقرير وتوصيات خاصة بهذا التقرير.

وسيخرج المشروع بتقرير أساسي يشتمل التقرير على نتائج الدراسات والأبحاث وأرقاما إحصائية عن معدلات جرائم الشرف. بالإضافة إلى توصيات لضمان وعي المواطن والجهات المعنية للحد من هذه الجرائم.

التشبيك بين المنظمات غير الحكومية:

في اطار هذا المشروع ستستمر ميزان في التعاون مع عدد من المنظمات والهيئات التطوعية في مجال حقوق الانسان والمراة في مجال تبادل الخبرات وتقديم التوصيات الخاصة بالسجناء.

التــــــــدريـب:

ستقوم ميزان بالاستفادة من خبرات أوروبية وعربية في مجال إدارة الملاجئ والخط الساخن وضحايا العنف الأسري حيث سيتم عقد دورتان تدريبتان (3 أيام لكل منهما).

مدة المشروع:

ســنة كـامـلة

التحالف الاردني لدعم الموقوفات اداريا:

انبثقت فكرة التحالف الاردني لدعم الموقوفات اداريا من خلال مبادرة قامت بها ميزان "مجموعة القانون من أجل حقوق الإنسان" بدعوة عدد من منظمات حقوق الانسان وهيئات تطوعية نسائية عاملة في مجال المرأة،المبادرة جاءت نظرا لحاجة الفتيات اللواتي يتعرض للعنف وخاصة اللواتي يقتلن أو يتعرضن لمحاولة قتل بدافع الشرف.

وتشير ارقام الطب الشرعي الى ان عدد الفتيات المقتولات يتراوح بين 25 – 30 فتاة سنويا واغلبهن تثبت عذريتهن بعد الكشف الطبي عليهن.

أسباب ودوافع كثير وراء هذه الجرائم فمثلا تأخر الفتاة عن البيت أو وشاية من احد الاقارب ان الفتاة على علاقة مع اخرين واحيانا علاقات غرامية واحيانا جنسية تقيمها الفتيات مع اصدقاء لهن.

ولن نستطيع اغفال تعرض بعض الفتيات للتحرش الجنسي أو الاغتصاب من قبل أب أو أخ أو عم أو حتى زوج أخت وتقتل بسبب ذلك ، حتى ان الفتيات اللواتي ينجون من الفتل فإن مصيرهن السجن أو مركز الاحداث يقضين بقية حياتهن وترفض أسرهن استلامهن. وبدأت تطفو على السطح مشكلة الزواج العرفي وأصبح الحكام الاداري يتحفظ على الفتيات في السجون أو المراكز خوفا على حياتهن ويبدأ الاهل بالتخلي عن دورهم الاجتماعي الذي وجودوا من اجله في النصح والارشاد او المعالجة أو تقديم المساعدة للفتاة فكأنها أصبحت عضوا مصابا بمرض خطير يجب بتره من العائلة.

الى ذلك يحاول التحالف الذي يضم المديرة التنفيذية لميزان المحامية ايفا أبو حلاوة، الاعلامية ايمان أبو قاعود، المحامية نجاح عناب والمحامية دانيا الحجوج، رئيسة الملتقى الانساني لحقوق المراة السيدة لميس ناصر، والمختارة منى الغويري، المركز الوطني لحقوق الانسان المحامية نسرين زريقات، مديرية الامن العام المقدم الدكتور محمد الطراونة/ادارية حماية الاسرة، المقدم ابراهم شويمة ادرة السجون، المجلس الوطني لشؤون الاسرة المحامية حنان الظاهر، اللجنة الوطنية لؤون المراة المحامية أمال حدادين، المعهد الدولي لتضامن النساء وجمعية الشابات المسيحيات انعام العشا، المحامية لبنى دواني عضو هيئة ادارية في ميزان، الاعلامية رنا الحسيني.

ايجاد حلول عملية لحل مشكلة الفتيات الموقوفات اداريا والبالغ عددهن حوالي 89 فتاة من جنسيات مختلفة بينهن 13 فتاة اردنية في مركز اصلاح وتاهيل النساء في الجويدة، وهناك عدد من الاحداث المحكومات حماية ورعاية في مركز الخنساء لرعاية الفتيات حتى ان بعضهن عندما يصل الى عمر 18 عاما يذهبن الى السجن.

ويحاول التحالف حل مشكلة الفتيات في مركز الخنساء ، وقد زار اعضاء من التحالف مركز الخنساء وستقدم محاميات ميزان "مجموعة القانون من أجل حقوق الإنسان" بتقديم مساعدات قانونية مجانية لهن والطموح ان يكون لهن متابعة اجتماعية لاحقة.

كما قام التحالف بزيارة الى مركز اصلاح وتاهيل النساء "الجويدة" وتمت مقابلة عدد من النزيلات، الى ذلك قام اعضاء من التحالف بزيارات متعددة لعدد من الحكام الاداريين في محافظات المملكة الذي ابدوا استعدادهم لمساعدة الفتيات وتحديدا اللواتي لا توجد خطورة على حياتهن في حين وجد بعض الحكام الاداريين ان بعض الفتيات لو تم اخراجهن من السجن سيتم قتلهن؟؟

ومن الحالات التي تمت متابعتها قضية لفتاة موقوفة اداريا في معان بعد ان قضت محكوميتها بتهمة سفاح مع ابن اختها، وقد زار اعضاء من التحالف الحاكم الاداري في معان وأكد خطورة على حياتها، كما تابع التحالف حالة لفتاتان متزوجات عرفيا، لكن اثناء متابعة القضية تم حل المشكلة من قبل ذويهم. وتم اخراجهن من السجن وتثبيت زواجهن.

ومن الزيارات الهامة التي قام بها التحالف زيارة وزير الداخلية عوني يرفاس الذي ابدى استعداده للمساعدة في حل مثل هذه القضايا وعمم على الحكام الاداريين بضرورة مساعدة التحالف والفتيات الموقوفات.

وتم تعيين محمود جراد من وزارة الداخلية ليكون على اتصال بين الوزارة والتحالف كما ابدت مديرية الامن العام استعدادها في المساهمة في حل مثل هذه القضايا ممثلة بمدير ادارة مراكز الاصلاح والسجون العقيد سعد العجرمي الذي يحاول بجهود فردية لحل مشكلة هؤلاء الفتيات وقد كانت هناك محاولات عديدة لذلك.

يذكر ان تكلفة الفتاة الواحدة في مركز اصلاح وتاهيل النساء تصل الى 175 دينار شهريا ويمكن لهؤلاء الفتيات ان يكن منتجات وعاملات كونهن يلتقين تدريب على مهارات مختلفة داخل السجن مثل الخياطة والتجميل والاعمال اليدوية.

ومن الاقتراحات التي يعتقد التحالف بجدواها ان تعمل هؤلاء الفتيات في دور الرعاية أو دور المسنين وتوفير الحماية الكافية لهن أو ان يكن لهن سكن مستقل تتوفر فيه الحماية والاستفادة من تجارب ول اخرى كان لها خبرة في هذا المجال ويسعى التحالف الى انضمام اعضاء من وزارة التنمية الاجتماعية ووزارة الصحة وطبيب نفسي وسيتم ترتيب زيارات الى هذه الوزارات لتوضح فكرة التحالف لها.

بدعم من الإتحاد الأوروبي والسفارة الهولندية.

"لنساعدهن لكي يبدأن حياة وبداية جديدة"

 

 

اعلى الصفحة